تدوينة بواسطة شبكة التعليم التفاعلية

شبكة التعليم التفاعلية
بواسطة السبت, 21 كانون الثاني 2017, 8:57 - شبكة التعليم التفاعلية
أي أحد في العالم

ماهو الروبوت ؟

ما الشيء الذي يخطر ببالك عندما تسمع كلمة روبوت ...؟ هل تعنقد أنها آلة تسير على قدمين و تستطيع إظهار التعابير على وجهها..؟ بالنسبة لمعظم الناس الربوت هو آلة تشبه الإنسان في شكله و سلوكه ! كالروبوتات التي ظهرت في الأفلام كـ Terminator ، WALL-E ، I Robot و غيرها ، و مع أن هذه الربوتات لا تزال تسيطر على صورة الروبوت لدى العديد من الناس لكنها في الواقع لاتزال مجرد خيال علمي, وبما أن للروبوتات استخدامات كثيرة متعددة فمن البديهي أن يكون لها تصاميم كثيرة و مختلفة .. و بغض النظر عن أفلام الخيال العلمي فإن الروبوتات منتشرة بشكل كبيرفي حياتنا فيمكن أن نجدها في المصانع ، الأجهزة الطبية ، المجالات المهنية ، في المجالات الأمنية, في أبحاث الفضاء و أيضاً روبوتات التعليم و التسلية حيث يوجد أكثر من مليون نوع من هذه الربوتات و غيرها يعمل في وقتنا هذا .

بعض الروبوتات مثل " Mars RoverSojourner " و " the underwater robot Caribou" تقوم بالتعرف على الأماكن التي نرغب باستكشافها إما لصعوبة الوصول إليها أو بسبب خطر هذه الأماكن علينا ، وبعضها كروبوت "رومبا " يستخدم لتنظيف الغبار في المنازل حيث تنزلق على الأرضيات منظفة إياها مستخدمة تقانة فوق صوتية تستعين بها في حركتها ثم تعود إلى مكانها وتنطفئ بنفسها ، كما يوجد بعض أنواع الروبوتات للترفيه كربوتات فرقة "Z-MACHINES" الموسيقية . و من أكثر الروبوتات متعة تلك التي تسطيع اللعب والتفاعل معها وحتى بنائها و برمجتها مثل أدوات شركة "ليغو" ..لكن ما الذي يعنيه الروبوت بالضبط ؟؟!! في الواقع لايوجد تعريف موحد للروبوت لكن يوجد خصائص أساسية يجب أن تتوفر بالروبوت وهي التي تميز الآلة إن كانت روبوت أ م ليست روبوت .. إذا ما هي الخصائص التي يجب أن تتوفر بالروبوت؟ من أهم هذه الخصائص "التحسس" فيجب أن يكون الروبوت قادر على تحسس واستشعار الوسط المحيط به ، يقو م الروبوت بتحسس وسطه بطرق تشبه إلى حد ما الطرق التي نقوم نحن بالتحسس بها لوسطنا المحيط، حيث يمثل حساس الإضاءة، حساس اللون و الكاميرا ( العيون )، و يمثل كل من حساس الضغط و اللمس والحرارة ( اليدين )، الحساس الكيميائي يمثل ( الأنف )، وحساس الالترا سونيك يمثل ( الأذان ) و أخيراً حساس التذوق يمثل ( اللسان ).

كما يجب أن يكون الروبوت قادر على "الحركة" في جميع أنحاء بيئته . قد يتحرك من الروبوت جزء كذراع روبوتية ذات قاعدة ثابتة و قد يكون الروبوت كامل متحرك كذراع روبوتية بقاعدة متحركة. ومن الخصائص التي تميز الروبوت قدرته على "تزويد نفسه بالطاقة" حيث تعتمد الطريقة التي يحصل بها الروبوت على الطاقة على ما يريد الروبوت القيام به . وأخيراً يحتاج الروبوت إلى نوع من "الذكاء "، و هنا يأتي دور البرمجة.

إذًا ما هو الروبوت؟ في الأساس الروبوت هو آلة صممت للقيام بعمل الإنسان. يمكننا القول أنه نظام يحتوي على حساسات، أنظمة تحكم، وحدة تغذية، و برنامج تعمل جميعها معاً لتنفيذ مهمة معينة. إن تصميم وبناء وبرمجة واختبار الروبوت هو مزيج من الفيزياء والهندسة الميكانيكية والكهربائية والرياضيات والحوسبة. وقد ورد تعريف الروبوت في قاموس جامعة اكسفورد على أنه.. يبدو كإنسان آلي، ذكي ومطيع لكن بدون شخصية. و كلما تقدم علم الروبوتات كلما أصبحت هذه التعريفات قديمة .

معظم الروبوتات تحتاج إلى تشغيل من قبل الإنسان ، أو توجيه دقيق لكامل المهمة التي سينفذها. لذلك بدأ مؤخراً توظيف الذكاء الصنعي في الروبوتات حيث أن الروبوتات تصبح مستقلة شيئًا فشيئًا.. إذًا يمكن أن نقول أن المكونات الأساسية للروبوت هي .. الهيكل الميكانيكي مثل منصة العجلة و الذراع و المحركات وغيرها ويجب أن يكون الهيكل قادر على التفاعل مع بيئته. والحساسات التي تقوم باستشعار الوسط المحيط بها. و نظام التحكم الذي يقوم باستقبال الإشارات من الحساسات ثم يقوم بمعالجتها و إعطاء الاستجابة المناسبة لها. لقد كان لعلم الروبوتيك تأثير كبير على حياتنا في عدة مجالات منها مجال الصناعة حيث ازدادت الروبوتات الصناعية شعبية يوما بعد يوم و ذلك بسبب تفوقها على آداء الإنسان ويجري استخدام هذه الروبوتات في مجموعة متنوعة من المهام الصناعية التي تحتاج إلى سرعة وموثوقية، تكرار، و دقة. أصبحت هذه الروبوتات تستطيع القيا م بجميع الأعمال التي كان يقوم بها الإنسان على خطوط الإنتاج من نقل ولحام وطلاء وتعبئة و تجميع وتغليف وغيرها من الوظائف. كان روبوت "Unimate" هو أول روبوت من النوع الصناعي في نيوجرسي بأميركا و قد كان مصمم للعمل في نقل المعدن المنصهر في مصنع للسيارات. ويعد المجال الطبي من أحد أهم المجال التي يجدر بنا ذكر دور علم الروبوتيك فيه، فمن "microbots" التي تقوم بفتح الشرايين وتساعد في العمليات الدقيقة مثل عمليات العين إلى الروبوتات التي تساعد بالعناية بالمرضى والروبوتات التي تساعد المرضى الذين فقدوا قدراتهم على المشي، قامت الروبوتات الطبية بأحداث تغيرات جذرية في المجال الطبي. في السنوات الأخيرة حاول العلماء تطوير روبوتات أكثر ذكاء تستطيع الاعتماد على نفسها في مختلف التطبيقات وبشكل خاص ركز العلماء على تنمية المهارات الاجتماعية للروبوتات بحيث تصبح قادرة على مساعدة الإنسان في مختلف مجال الحياة اليومية، وبالفعل لقد أصبحت الروبوتات مؤخراً مثيرة للاهتمام بشكل كبير. ومن أشهرها الروبوت أسيمو الذي طورته شركة هوندا حيث كان أول اطلق له في عام 1986 كان عندها أسيمو عبارة عن رجلين فقط وكانت مهمته فقط أن يسير بشكل متوازن وقد تطلبت الخطوة الواحدة منه في ذلك الوقت 20 ثانية و بعد ذلك مر أسيمو بعدد كبير من المراحل تطور في كل منها إلى أن أصبح بشكله و وظائفه الحالية . يستطيع أسيمو الآن محاكاة طريقة مشي الإنسان بشكل كبير، المصافحة، مرافقة الإنسان يدا بيد، حركته سريعة، القدرة على تمييز الأشخاص، شحن نفسه بنفسه، القدرة على الرقص، ركل الكرة، تقديم القهوة و المشروبات للإنسان كنادل، التعاون و التواصل مع أسيموات من نفس العائلة كما أن سرعته القصوى أصبحت تبلغ 6 كيلو متر في الساعة .


كما يستطيع الروبوت "كانسي"، وهي كلمة يابانية تعني"الحساس" أن يغير من ملمح وجهه عندما يسمع كلمة تثير مشاعره ، كـ "الحرب" مثلاً، حيث تبدو علامات الخوف على وجهه، بينما تبتسم شفاهه إذا سمع كلمة مناقضة مثل "حب ". وفي وقت يبدو فيه الروبوت بعيدًا جدًا عن مشابهه البشر، إلا أن اليابان يعد البلد القريب إلى المستقبل، إذ أن الروبوتات هناك أصبحت جزءًا من المشهد اليومي، حيث تشارك في القيام بالعديد من الأعمال، كزراعة الرز وحصاده، بل وإعداد السوشي، حتى أن كثيرًا من اليابانيين يرحبون بالروبوت في يوم عمله الأول، باحتفال "شنتو" الياباني التقليدي. ويقو م الروبوت بمهام كثيرة حاليًا في اليابان، فهو يعمل موظف استقبال، كما يساعد في أعمال تنظيف المكاتب والممرات، وهناك آخر يقدم الشاي، ويطعم كبار السن بالملعقة، وقريباً يتم إنتاج روبوتات للعمل اليومي في المنازل. وهذا يوص
لنا إلى سؤال أخر إلى أين سيصل علم الربوتيك في المستقبل؟ في الحقيقة لا يمكننا التنبؤ بالضبط بمستقبل الروبوتات لكن علم الروبوتيك يركز في الوقت الحالي على الروبوتات الصناعية و الروبوتات التي تستطيع خدمة الإنسان والقيام بالمهام الخطرة والصعبة حيث يتم استخدام الروبوتات للبحث ورسم الخرائط في المناطق التي يصعب على البشر الوصول إليها مثل الكواكب وساحات القتال, على هذه الوتيرة سيكون تطور الروبوتات في ثلث محاور أساسية حجم وعمر البطارية، التحكم بأسراب من الروبوتات، و إدخال الذكاء الاصطناعي بشكل مطور أكثر فيها فمن المتوقع أن تتحسن قدرة الروبوتات على التفكير و اتخاذ القرارات و بالتالي قد تستغني الروبوتات عن سيطرة الإنسان و تصبح مستقلة أكثر. فالروبوتات في المستقبل ستكون أصغر و أذكى و ذات بطاريات طويلة الأمد. كل هذه التوقعات من الممكن أن تنجز في المستقبل القريب لكن إذا ابتعدنا بخيالنا أكثر فمن الممكن أن نتخيل عالما يتعايش فيه الإنسان جنباً إلى جنب مع الروبوتات ويستخدم آلات أقل ذكاء في الأعمال اليدوية والرعاية الصحية والاتصالات. كذلك يتوقع العديد من خبراءا لروبوت أن يحول تطور صناعة الروبوت الإنسان في النهاية إلى كائن مكمل للآلة. ويذهب آخرون في خيالهم إلى أبعد من ذلك، حيث يعتقدون بأن إنسان المستقبل يمكن أن يضع عقله في روبوت.  و في كل الحوال من المتوقع أن يؤدي الروبوت دوراً كبيراً في حياتنا اليومية في المستقبل. ففي العقود القليلة القادمة يتوقع أن يخرج الروبوت من عالم المصانع والمختبرات ويدخل حياة الناس اليومية بنفس الطريقة التي دخل بها الحاسوب إلى البيوت في ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين. هذا التطور المحتمل للروبوتات دائما ما يثير الرعب و القلق لدى الناس حيث يتم تصوير الروبوت كآلة ذكية تسعى للسيطرة على البشر. إن تجاهل المخاوف المتعلقة بانتفاضة محتملة لأجهزة الروبوت سيكون "خطيراً" وقد أصبحت المخاوف من أن تحل الآلات محل البشر عنصراً رئيسياً في الحبكة الدرامية لبعض أشهر أفلام الخيال العلمي... فهل تعتقد أن الإنسان الآلي سيصبح في المستقبل أذكى من الإنسان؟ وهل من الممكن أن نجد أنفسنا تحت رحمة هذه الآلات التي قد تكون لا ضارة في أحسن الأحوال لكنها قد لا تولينا اهتماماً ؟!!

بـقـلـم : سوزان النجدي
نسخة PDF


[ تم التعديل: السبت, 21 كانون الثاني 2017, 9:01 ]